الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن قال المدعي " لي بينة " بعد قوله " ما لي بينة " لم تسمع . ذكره الخرقي ) . وهو المذهب . نص عليه . وجزم به في المغني ، والكافي ، والترغيب ، والوجيز ، والهداية ، والمذهب ، والخلاصة ، وغيرهم . وقدمه في المحرر ، والشرح ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، وغيرهم . وهو من مفردات المذهب . ويحصل أن تسمع . وهو وجه اختاره ابن عقيل وغيره . قال في الفروع : وهو متجه حلفه أولا . وجزم في الترغيب بالأول [ ص: 262 ] وقال : وكذا قوله " كذب شهودي " وأولى . ولا تبطل دعواه بذلك في الأصح . ولا ترد بذكر السبب . بل بذكر سبب المدعي غيره . وقال في الترغيب : إن ادعى ملكا مطلقا ، فشهدت به وبسببه وقلنا : ترجح بذكر السبب لم تفده إلا أن تعاد بعد الدعوى . فوائد

إحداها : لو ادعى شيئا . فشهدت له البينة بغيره : فهو مكذب لهم . قاله الإمام أحمد رحمه الله وأبو بكر . وقدمه في الفروع . واختار في المستوعب : تقبل البينة ، فيدعيه ثم يقيمها . وفي المستوعب أيضا والرعاية : إن قال " أستحقه وما شهدت به ، وإنما ادعيت بأحدهما لأدعي بالآخر وقتا آخر " ثم شهدت به : قبلت .

الثانية : لو ادعى شيئا ، فأقر له بغيره : لزمه إذا صدقه المقر له . والدعوى . بحالها . نص عليه .

الثالثة : لو سأل ملازمته حتى يقيمها : أجيب في المجلس . على الأصح في الروايتين . فإن لم يحضرها في المجلس صرفه . وقيل : ينظر ثلاثا . وذكر المصنف وغيره : ويجاب مع قربها . وعنه : وبعدها ككفيل فيما ذكر في الإرشاد ، والمبهج ، والترغيب ، وأنه يضرب له أجلا . متى مضى فلا كفالة ونصه : لا يجاب إلى كفيل ، كحبسه . [ ص: 263 ] وفي ملازمته حتى يفرغ له الحاكم من شغله ، مع غيبة ببينة وبعدها : يحتمل وجهين . قاله في الفروع . قاله الميموني : لم أره يذهب إلى الملازمة إلى أن يعطله من عمله . ولا يمكن أحدا من عنت خصمه .

التالي السابق


الخدمات العلمية