الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( ولا تقدم إحداهما بكثرة العدد ) . وهو المذهب . وعليه الأصحاب . وجزم به في المحرر ، والوجيز ، وغيرهم . وقدمه في المغني ، والشرح ، والفروع ، وغيرهم . قال في الرعاية الصغرى : هذا الأشهر . ويتخرج تقديم أكثرهما عددا .

قوله ( ولا باشتهار العدالة ) . وهو المذهب . وعليه أكثر الأصحاب . ونص عليه . وجزم به في المنور . وصححه في النظم ، وتصحيح المحرر . وقدمه في المغني ، والشرح ، والفروع ، والهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة . [ ص: 388 ] وعنه : تقدم من اشتهرت عدالته . جزم به في الوجيز . واختاره ابن أبي موسى ، وأبو الخطاب ، وأبو محمد الجوزي . وقال : ويتخرج منه الترجيح بالعدل . وحكاهما في المحرر وجهين . وأطلقهما .

قوله ( ولا الرجلان على الرجل والمرأتين ) . هذا المذهب . جزم به في الوجيز ، والمذهب ، والخلاصة ، والهداية ، والمنور ، ومنتخب الأدمي ، وغيرهم . وقدمه في المحرر ، والمغني ، والشرح ، والفروع ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، وغيرهم . وقيل : يقدم الرجلان على الرجل والمرأتين . قال الشارح بعد ذكر هذه المسائل الثلاثة . وقدم أنه لا ترجيح بذلك : ويتخرج أن يرجح بذلك . مأخوذا من قول الخرقي : ويقدم الأعمى أوثقهما في نفسه . وقاله أبو الخطاب في الهداية . لأن أحد الخبرين يرجح بذلك . فكذلك الشهادة ، ولأنها خبر . ولأن الشهادة إنما اعتبرت لغلبة الظن بالمشهود ، وإذا كثر العدد ، أو قويت العدالة : كان الظن أقوى . قاله الشارح .

التالي السابق


الخدمات العلمية