الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن ادعى أن أباه مات عنه وعن أخ له غائب ، وله مال في يد فلان ، أو دين عليه . فأقر المدعى عليه ، أو ثبتت ببينة : سلم [ ص: 304 ] إلى المدعي نصيبه ، وأخذ الحاكم نصيب الغائب فحفظه له ) . اعلم أن الحكم للغائب ممتنع . قال في الترغيب : لامتناع سماع البينة له ، والكتابة له إلى قاض آخر ليحكم له بكتابه ، بخلاف الحكم عليه . إذا علمت ذلك . فيتصور الحكم له على سبيل التبعية ، كما مثل المصنف هنا . وكذا لو كان الأخ الآخر غير رشيد . فإذا حكم في هذه المسألة وأشباهها ، وأخذ الحاضر حصته ، فالحاكم يأخذ نصيب الغائب ، ونصيب غير الرشيد يحفظه له . على الصحيح من المذهب . قال الشارح : هذا أولى . وجزم به في الوجيز ، والمنور ، ومنتخب الأدمي ، وتذكرة ابن عبدوس ، وغيرهم . ويحتمل أنه إذا كان المال دينا : أن يترك نصيب الغائب في ذمة الغريم حتى يقدم الغائب ، ويرشد السفيه . وهو وجه لبعض الأصحاب . قلت : ويحتمل أنه يترك إذا كان مليئا .

فائدة :

تعاد البينة في الإرث . قدمه في الفروع . وذكره في الرعاية . وزاد : ولو أقام الوارث البينة . نقله عنه في الفروع . ولم أر هذه الزيادة في الرعايتين . وبقية الورثة غير رشيد انتزع المال من المدعى عليه لهما ، بخلاف الغائب في أصح الوجهين . وفي الآخر : ينتزع أيضا . [ ص: 305 ] وقال في المغني : إن ادعى أحد الوكيلين الوكالة ، والآخر غائب . وثم بينة : حكم لهما . فإن حضر : لم تعد البينة كالحكم بوقف ثبت لمن لم يخلق ، تبعا لمستحقه الآن . وتقدم : أن سؤال بعض الغرماء الحجر كسؤال الكل . قال في الفروع : فيتوجه أن يفيد أن القضية الواحدة المشتملة على عدد أو أعيان كولد الأبوين من المشركة أن الحكم على واحد ، أوله : يعمه وغيره . وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله : المسألة . وأخذها من دعوى موت موروثه ، وحكمه بأن هذا يستحق هذا ، أو لأن من وقف بشرط شامل يعم . وهل حكمه لطبقة حكم للثانية والشرط واحد ؟ ردد النظر على وجهين . ثم من إبداء ما يجوز أن يمنع الأول من الحكم عليه لو علمه فللثاني الدفع به . وهل هو نقض للأول كحكم مغيا بغاية ؟ أم هو فسخ ؟ .

التالي السابق


الخدمات العلمية