الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
(أنا ) أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، قال : قال الشافعي (رحمه الله ) : " قال الله تبارك وتعالى : ( ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله ) ؛ يحتمل : أن يكون حتما على من دعي لكتاب ؛ فإن تركه تارك : كان عاصيا ".

[ ص: 140 ] " ويحتمل : أن يكون [على ] من حضر - : من الكتاب . - : أن لا يعطلوا كتاب حق بين رجلين ؛ فإذا قام به واحد : أجزأ عنهم . كما حق عليهم : أن يصلوا على الجنائز ويدفنوها ؛ فإذا قام بها من يكفيها : أخرج ذلك من تخلف عنها ، من المأثم . وهذا : أشبه معانيه به ؛ والله أعلم ".

" قال : وقول الله عز وجل : ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) ؛ يحتمل ما وصفت : من أن لا يأبى كل شاهد : ابتدئ ، فيدعى : ليشهد ".

" ويحتمل : أن يكون فرضا على من حضر الحق : أن يشهد منهم من فيه الكفاية للشهادة ؛ فإذا شهدوا : أخرجوا غيرهم من المأثم ؛ وإن ترك من حضر ، الشهادة : خفت حرجهم ؛ بل : لا أشك فيه ؛ والله أعلم .

[ ص: 141 ] وهذا : أشبه معانيه [به ] ؛ والله أعلم ".

" قال : فأما من سبقت شهادته : بأن شهد ؛ أو علم حقا : لمسلم ، أو معاهد - : فلا يسعه التخلف عن تأدية الشهادة : متى طلبت منه في موضع مقطع الحق ". .

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية