الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
128 - وحدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن قال : ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : ثنا عبد الله بن يعيش قال : ثنا يونس بن بكير وحدثنا أبو أحمد الغطريفي قال : ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه قال : ثنا إسحاق بن راهويه قال : ثنا وهب بن جرير ثنا أبي كلاهما عن محمد بن إسحاق قال : حدثني محمد بن عبد الله بن قيس بن مخرمة ، عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جده علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما هممت بقبيح مما كان أهل الجاهلية يهمون بها إلا مرتين ، الدهر ، كلتاهما يعصمني الله عز وجل منها ، قلت ليلة لفتى من قريش بأعلى مكة في أغنام لأهلنا نرعاها : انظر غنمي حتى أسمر هذه الليلة بمكة كما يسمر الفتيان ، قال : نعم فخرجت فجئت أدنى دار من دور مكة ، سمعت غناء وضرب دفوف وزمرا ، فقلت : ما هذا ؟ قالوا : فلان تزوج فلانة ، لرجل من قريش تزوج امرأة من قريش ، فلهوت بذلك الغناء وبذلك الصوت حتى غلبتني عيني ، فما أيقظني إلا مس الشمس ، فرجعت إلى صاحبي فقال : ما فعلت ؟ فأخبرته ، ثم قلت له ليلة أخرى مثل ذلك ، ففعل ، فخرجت فسمعت مثل ذلك ، فقيل لي مثل ما قيل لي ، فلهوت بما سمعت حتى غلبتني عيني ، فما أيقظني إلا مس الشمس ، ثم رجعت إلى صاحبي ، فقال لي : ما فعلت ؟ فقلت : ما فعلت شيئا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فوالله ما هممت بعدهما بسوء مما يعمل أهل الجاهلية حتى أكرمني الله عز وجل بنبوته " .

التالي السابق


الخدمات العلمية