الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قال الشيخ : ولقد شهدت قريش له صلى الله عليه وسلم واعترفت قبل مبعثه في غير مواطن ، فمما يقارب هذا الحديث ويوافقه :

117 - ما حدثناه سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا عبد الله بن رجاء قال : ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن مسعود قال : انطلق سعد بن معاذ معتمرا ، فنزل على أبي صفوان أمية بن خلف ، وكان أمية إذا انطلق إلى الشام فمر بالمدينة نزل على سعد ، فقال أمية لسعد : انتظر حتى إذا انتصف النهار وغفل الناس انطلقت فطفت ، فبينا سعد يطوف بالكعبة آمنا ، أتاه أبو جهل فقال : من هذا الذي يطوف بالكعبة آمنا ؟ فقال سعد : أنا سعد ، فقال أبو جهل : تطوف بالبيت آمنا وقد آويتم محمدا وأصحابه ، فكان بينهما ، حتى قال أمية لسعد : لا ترفع صوتك على أبي الحكم فإنه سيد أهل هذا الوادي ، فقال له سعد : والله لئن منعتني أن أطوف بالبيت لأقطعن عليك متجرك إلى [ ص: 179 ] الشام ، فجعل أمية يقول : لا ترفع صوتك على أبي الحكم ، يسكته ، فغضب سعد فقال : دعنا عنك ، فإني سمعت محمدا صلى الله عليه وسلم يزعم أنه قاتلك ، قال : إياي إياي ؟ قال : نعم ، قال : والله ما يكذب محمد ، فلما خرجوا رجع إلى امرأته ، فقال : أما علمت ما قال أخي اليثربي ؟ فأخبرها ، فقالت امرأة أمية : ما يدعنا محمد ! !

فلما جاء الصريخ وخرجوا إلى بدر ، قالت له امرأته : أما تذكر ما قال لك أخوك اليثربي ؟ فأراد أن لا يخرج ، فقال له أبو جهل : إنك من أشراف أهل الوادي ، فسر معنا يوما أو يومين ، فسار معهم ، فقلته الله ببدر " .


[ ص: 180 ] [ ص: 181 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية