الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
(أنا ) أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن ، أنا عبد الرحمن بن محمد الحنظلي ، نا أبو عبد الملك بن عبد الحميد الميموني ، حدثني أبو عثمان محمد بن محمد بن إدريس الشافعي ، قال : سمعت أبي يقول ليلة للحميدي : " ما يحج عليهم (عني على أهل الإرجاء ) بآية أحج من قوله - عز وجل - ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ) " .

قرأت في كتاب أبي الحسن محمد بن الحسن القاضي - فيما أخبره أبو عبد الله [ ص: 41 ] محمد بن يوسف بن النضر : أنا ابن الحكم ، قال : سمعت الشافعي يقول في قول الله - عز وجل - : ( وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه ) . قال : معناه هو أهون عليه في العبرة عندكم ، لما كان يقول للشيء كن فيخرج مفصلا بعينيه ، وأذنيه ، وسمعه ، ومفاصله ، وما خلق الله فيه من العروق . فهذا - في العبرة - أشد من أن يقول لشيء قد كان : عد إلى ما كنت . قال : فهو إنما هو أهون عليه في العبرة عندكم ، ليس أن شيئا يعظم على الله - عز وجل - " .

التالي السابق


الخدمات العلمية