الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
185 - أ - حدثنا أبو العباس عبد الله بن الصقر السكري ، قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال : حدثنا عبد الله بن وهب . [ ص: 521 ] [ ص: 522 ] 185 - ب - وحدثنا أبو بكر بن أبي داود قال : حدثنا أحمد بن صالح المصري ، وأبو الطاهر أحمد بن عمرو ، قالا : حدثنا ابن وهب . [ ص: 523 ] 185 - ج - وأخبرنا الفريابي ، قال : حدثنا أبو مسعود ، أحمد ابن الفرات قال : حدثنا أصبغ بن الفرج قال : حدثنا عبد الله بن وهب ، قال : حدثنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله : " إن موسى عليه السلام قال : يا رب أرنا آدم الذي أخرجنا من الجنة ، فأراه الله تعالى آدم فقال : أنت أبونا آدم ؟ فقال له آدم : نعم . قال : أنت الذي نفخ الله فيك من روحه ، وعلمك الأسماء كلها ، وأمر ملائكته فسجدوا لك ؟ قال : نعم . قال : فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة ؟ قال له آدم : ومن أنت ؟ قال : أنا موسى . قال : أنت نبي بني إسرائيل ؟ أنت الذي كلمك الله تعالى من وراء حجاب ، ولم يجعل بينك وبينه رسولا من خلقه ؟ قال : نعم . قال : فما وجدت في كتاب الله تعالى أن ذلك كان في كتاب الله تعالى قبل أن أخلق ؟ قال : نعم . قال : فلم تلومني في شيء سبق من علم الله تعالى فيه القضاء قبلي ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم " عند ذلك : فحج آدم موسى " .

قال محمد بن الحسين :

فإن قال قائل : أين موضع الحجة فيما قلت ؟

قيل له : قول آدم لموسى : ( أنت الذي كلمك الله من وراء حجاب ، ولم [ ص: 524 ] يجعل بينك وبينه رسولا من خلقه ، وإنما كان بينهما الكلام ، فدل على أن كلام الله تعالى ليس بمخلوق ؛ إذ قال : ( لم يجعل بينك وبينه رسولا من خلقه ) فتفهموا هذا تفهموا إن شاء الله .

التالي السابق


الخدمات العلمية