الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
323 - وحدثني أبو حفص عمر بن محمد بن بكار [ ص: 737 ] القافلائي ، قال : حدثنا الحسن بن يحيى الجرجاني ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن عبيد ابن عمير قال : ( قال آدم عليه السلام لربه تعالى - وذكر خطيئته - : يا رب أرأيت معصيتي التي عصيتك أشيء كتبته علي قبل أن تخلقني ، أو شيء ابتدعته من نفسي ، قال : بل شيء كتبته عليك قبل أن أخلقك ، قال : فكما كتبته علي فاغفر لي ، قال : فذلك قول الله تعالى : ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ) .

قال محمد بن الحسين :

قد ذكرنا الحجة من كتاب الله تعالى فيما ابتدأنا بذكره من أمر القدر ، ثم نذكر الحجة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأن الحجة إذا كانت من كتاب الله تعالى ، ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فليس لمخالف حجة ، ونحن نزيد السائل فنقول : ومن سنة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والتابعين لهم بإحسان ، [ ص: 738 ] وقول أئمة المسلمين من التابعين وغيرهم .

قال محمد بن الحسين :

لقد شقي من خالف هذا الطريق ، وهم القدرية .

فإن قال قائل : هم عندك أشقياء ؟ !

قلت : نعم . فإن قال : بم ؟ قلت : كذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسماهم مجوس هذه الأمة ، وقال : " إن مرضوا ، فلا تعودوهم ، وإن ماتوا فلا تشهدوهم " .

وسنذكر هذا في بابه إن شاء الله

آخر الجزء الرابع، يتلوه الجزء الخامس من الكتاب إن شاء الله، وبه الثقة.

التالي السابق


الخدمات العلمية