الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            1317 - أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري ، أنا جدي أبو سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز ، أنا محمد بن زكريا العذافري ، أنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب ، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأمر رجلا إذا أخذ مضجعه من الليل، أن يقول: "اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رهبة ورغبة إليك، لا منجا ولا ملجأ منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي [ ص: 104 ] أنزلت، وبرسولك الذي أرسلت، فإن مات من ليلته، مات على الفطرة، وإن أصبح أصبح وقد أصاب خيرا".

                                                                            هذا حديث متفق على صحته، أخرجه محمد، عن آدم، عن شعبة ، عن أبي إسحاق، ولم يذكر: "وإن أصبح أصاب خيرا"، وقال: "ونبيك الذي أرسلت".

                                                                            وأخرجه مسلم، نا يحيى بن يحيى، نا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل: "يا فلان إذا أويت على فراشك" بهذا، وقال: "فإن مت من ليلتك مت على الفطرة، وإن أصبحت أصبت خيرا".

                                                                            وأراد بالفطرة: دين الإسلام، وقد ترد الفطرة بمعنى السنة، كما جاء في الحديث: "عشر من الفطرة"، فذكر منها: "الاستنشاق".

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية