الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            باب كراهية تجصيص القبر والبناء عليه.

                                                                            1517 - أخبرنا محمد بن الحسن، أنا أبو العباس الطحان ، أنا أبو أحمد محمد بن قريش ، أنا علي بن عبد العزيز، أنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، نا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: "نهى عن تقصيص القبور"، فقيل له: عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: ذلك أراد.

                                                                            والتقصيص: هو التجصيص، والقصة: الجص.

                                                                            وهذا حديث صحيح، رواه مسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن حفص بن غياث، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تجصص القبور، وأن يكتب عليها، وأن توطأ" [ ص: 406 ] ورأى ابن عمر ، فسطاطا على قبر عبد الرحمن، فقال: انزعه يا غلام، فإنما يظله عمله.

                                                                            ولما مات الحسن بن الحسن بن علي ضربت امرأته القبة على قبره سنة، ثم رفعته، فسمعوا صائحا، يقول: ألا هل وجدوا ما فقدوا، فأجابه آخر: بل يئسوا فانقلبوا.

                                                                            فأما الجريد على القبر، فلا بأس به، فإن ابن عباس ، روى أن النبي صلى الله عليه وسلم "مر بقبرين يعذبان، ثم أخذ جريدة رطبة فشقها بنصفين، ثم غرز في كل قبر واحدة". [ ص: 407 ] .

                                                                            وأوصى بريدة الأسلمي، أن يجعل في قبره جريدتان.

                                                                            وقد رخص قوم في تطيين القبور، منهم الحسن البصري، وقال الشافعي : لا بأس أن يطين القبر. [ ص: 408 ] .

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية