الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            باب قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة والدعاء للميت.

                                                                            1494 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم .

                                                                            ح وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع، أنا الشافعي ، أنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، قال: صليت خلف ابن عباس على جنازة، فقرأ فاتحة الكتاب، فلما سلم سألته عن ذلك، فقال: "سنة وحق". [ ص: 354 ] .

                                                                            هذا حديث صحيح، أخرجه محمد، عن محمد بن كثير، عن سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن طلحة، ويروى أنه جهر بفاتحة الكتاب، وقال: لتعلموا أنها سنة.

                                                                            واختلف أهل العلم في القراءة في صلاة الجنازة، فذهب بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وغيرهم إلى قراءة فاتحة الكتاب فيها بعد التكبيرة الأولى، منهم عبد الله بن مسعود، وابن عباس ، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وسهل بن حنيف، وهو قول الشافعي ، وأحمد، وإسحاق.

                                                                            وذهب بعضهم إلى أنه لا قراءة فيها، إنما هي ثناء على الله تعالى، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والدعاء للميت، وبه قال الشعبي ، والنخعي، وهو قول الثوري ، وأصحاب الرأي.

                                                                            روي عن [ ص: 355 ] ابن عمر ، أنه لم يكن يقرأ.

                                                                            واتفقوا على أن الطهارة شرط فيها، وفيها تكبير وتسليم.

                                                                            وقد روي في الدعاء في صلاة الجنازة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي إبراهيم الأشهلي، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى على الجنازة، قال: "اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا".

                                                                            وروي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، وزاد فيه: "اللهم من أحييته منا، فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده". [ ص: 356 ] .

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية