الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            باب عذاب القبر.

                                                                            قال الله سبحانه وتعالى: ( وحاق بآل فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ) أخبر أنهم بعد ما أغرقوا يعذبون بكرة وأصيلا، ثم قال: ( ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) أخبر أنهم يعذبون يوم القيامة أشد مما كانوا يعذبون قبله، يعني في القبر.

                                                                            قوله سبحانه وتعالى: ( ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت ) إلى قوله عز وجل: ( اليوم تجزون ) أخبر أنهم يعذبون اليوم، وقيل في قوله سبحانه وتعالى: ( معيشة ضنكا ) إنه عذاب القبر.

                                                                            1524 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، نا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب، عن مالك، عن نافع، [ ص: 422 ] عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة، فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار، فمن أهل النار، فيقال له: هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة ".

                                                                            هذا حديث متفق على صحته، أخرجه محمد، عن إسماعيل، وأخرجه مسلم، عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك .

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية