الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ومنها أنه أخرج شيئا من المال كان عنده

[أخبرنا محمد بن أبي طاهر ، أخبرنا الجوهري ، أخبرنا ابن حيويه ، أخبرنا ابن معروف ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا محمد بن سعد ، قال: أخبرنا سعيد بن منصور ، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن أبي حازم] ، عن سهل بن سعد ، قال: كانت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبعة دنانير وضعها عند عائشة ، فلما كان في مرضه [ ص: 33 ] قال: "يا عائشة ابعثي بالذهب إلى علي ، ثم أغمي عليه ، وشغل عائشة ما به ، فبعثت به إلى علي فتصدق به ، ثم أمسى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة الاثنين في جديد الموت ، فأرسلت عائشة إلى امرأة من النساء بمصباحها ، فقالت: اقطري لنا في مصباحنا من عكتك السمن ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمسى في جديد الموت .

[قال ابن سعد: وحدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو] ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعائشة وهي مسندته إلى صدرها: "يا عائشة ، ما فعلت تلك الذهب؟ " قالت: هي عندي ، قال: "فأنفقيها" ثم غشي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو على صدرها ، فلما أفاق قال: "أنفقتيه يا عائشة؟ " قالت: لا . قالت: فدعى بها فوضعها في كفه فعدها فإذا هي ستة ، فقال: "ما ظن محمد بربه أن لو لقي الله وهذه عنده" ، فأنفقها كلها ومات من ذلك اليوم صلى الله عليه وآله وسلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية