الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

155 - [بشير بن سعد بن ثعلبة:

شهد العقبة مع السبعين ، وبدرا ، وأحدا ، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وبعثه سرية إلى بني مرة بفدك ، وقتل يوم عين التمر مع خالد بن الوليد

156 - ثمامة بن حبيب ، أبو مروان ، وهو مسيلمة الكذاب:

وقد سبقت أخباره

157 - السائب بن عثمان بن مظعون:

هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية ، وكان من الرماة المذكورين ، وشهد بدرا والمشاهد كلها ، وأصابه سهم يوم اليمامة ، فمات منه وهو ابن بضع وثلاثين سنة

158 - عبد الله بن عبد الله بن أبي مالك:

شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان يغمه أمر أبيه ، وهو الذي قال له: والله لا تدخل المدينة حتى تقر أنك أذن ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأعز . واستأذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قتله فلم يأذن له ، فمات أبوه ، فشهده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووقف على قبره ، وعزا ابنه عنه .

وقتل عبد الله بن عبد الله يوم جواثا في هذه السنة . [ ص: 113 ]

159 - عكاشة بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة ، يكنى أبا محصن:

شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، [وبعثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم] بسرية إلى الغمر في أربعين رجلا ، وقتل ببزاخة في هذه السنة ، وهو ابن خمس وأربعين سنة .

160 - كناز بن الحصين بن يربوع بن طريف ، أبو مرثد الغنوي:

حليف حمزة بن عبد المطلب ، شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وتوفي في هذه السنة وهو ابن ست وستين سنة]

161 - مهشم بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف ، أبو العاص:

وأمه هالة بنت خويلد ، وخالته خديجة زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . تزوج زينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل الإسلام ، فولدت له عليا وأمامة . فتوفي علي صغيرا ، وبقيت أمامة ، فتزوجها علي رضي الله عنه بعد موت فاطمة عليها السلام .

وكانت زينب قد أسلمت وهاجرت وأبى أبو العاص أن يسلم ، فشهد بدرا مع المشركين ، فأسره عبد الله بن جبير بن النعمان ، فقدم في فدائه أخوه عمر بن الربيع ، وبعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي يومئذ بمكة بقلادة لها كانت لخديجة من جزع ظفار ، وظفار جبل باليمن ، وكانت خديجة أدخلتها على أبي العاص بتلك القلادة ، فلما بعثت بها في فداء زوجها عرفها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ورق لها وذكر خديجة وترحم عليها ، وقال: "إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها متاعها فعلتم" ، فأطلقوه وردوا القلادة ، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أبي العاص أن يخلي سبيلها ففعل . [ ص: 114 ]

وفي رواية أن أبا العاص كان في عير لقريش ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زيد بن حارثة في جماعة فأخذوها وأسروا أبا العاص ، فدخل أبو العاص على زينب امرأته واستجار بها فأجارته ، وسألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يرد عليه ما أخذ منه ، ورجع إلى مكة فأدى ما عليه من الحقوق ، ثم أسلم ورجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مسلما مهاجرا ، فرد إليه زينب .

وتوفي أبو العاص في ذي الحجة من هذه السنة ، وأوصى إلى الزبير . [ ص: 115 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية