الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ومن الحوادث في مرضه صلى الله عليه وآله وسلم ما جرى له مع ابنته فاطمة رضي الله عنها .

[أخبرنا هبة الله بن الحصين ، قال: أخبرنا الحسن بن علي ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا أبو نعيم ، قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق] ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال: "مرحبا بابنتي" ، ثم أجلسها عن يمينه - أو عن شماله - ثم أنه أسر إليها حديثا .

[ ص: 36 ]

[فبكت ، فقلت لها: استخصك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حديثه ثم تبكين . ثم إنه أسر إليها حديثا] فضحكت ، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن ، فسألتها عما قال فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، حتى إذا قبض [النبي صلى الله عليه وآله وسلم] سألتها ، فقالت: إنه أسر إلي فقال: "إن جبريل عليه السلام كان يعارضني بالقرآن في كل عام مرة ، وإنه عارضني به العام مرتين ، ولا أراه إلا قد حضر أجلي ، وإنك أول أهل بيتي لحوقا بي ، ونعم السلف أنا لك" فبكيت لذلك ، ثم قال: "ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة - أو نساء المؤمنين" ، قالت: فضحكت لذلك .
أخرجاه في الصحيحين

التالي السابق


الخدمات العلمية