الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            1610 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني، أنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي، أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي، نا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي، نا علي بن خشرم، وغير واحد، قالوا: نا عيسى بن يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم "كان يقبل الهدية، ويثيب عليها". [ ص: 106 ] .

                                                                            هذا حديث صحيح، أخرجه محمد، عن مسدد، عن عيسى بن يونس.

                                                                            قال أبو سليمان الخطابي: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية، ولا يأخذ الصدقة لنفسه، وكان المعنى في ذلك أن الهدية إنما يراد بها ثواب الدنيا، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقبلها، ويثيب عليها فتزول المنة.

                                                                            وأما الصدقة يراد بها ثواب الآخرة، فلم يجز أن تكون يد أعلى من يده في ذات الله، وفي أمر الآخرة، ولأن الصدقة أوساخ الناس، فصانه الله سبحانه وتعالى عنها، وأبدلها بخمس الغنيمة والفيء.

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية