الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            باب قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض.

                                                                            1580 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا سعيد بن أبي مريم، نا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر".

                                                                            هذا حديث صحيح، وأخرجه مسلم، من رواية جابر.

                                                                            العثري: العذي وهو ما سقته السماء، ويروى: "ما سقي منه بعلا ففيه العشر".

                                                                            والبعل: ما شرب بعروقه من غير سقي سماء ولا غيرها، [ ص: 43 ] فإذا سقته السماء، فهو عذي.

                                                                            وقوله: "ما سقي بالنضح"، يريد ما سقي بالسواني وهي النواضح، واحدتها ناضحة.

                                                                            قال رحمه الله: وهذا قول عامة أهل العلم أن في المسقي من الثمار والزروع التي تجب فيها الزكاة بماء السماء، أو من نهر يجري الماء إليه من غير مؤونة، أو كان بعلا، وهو الذي يشرب بعرقه، العشر، وفيما سقي بسانية، أو نضح نصف العشر، لأن المؤونة إذا كثرت، قل الواجب نظرا لأرباب الأموال، فإذا قلت المؤونة، وعمت المنفعة، زيد في الواجب توسعة على الفقراء، ولذلك وجبت الزكاة في النعم إذا كانت سائمة، فإن كانت معلوفة، فلا زكاة فيها لكثرة مؤونتها. [ ص: 44 ] .

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية