الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            باب صدقة البقر السائمة.

                                                                            1571 - أخبرنا أبو عثمان الضبي، أنا أبو محمد الجراحي، أنا أبو العباس المحبوبي، أنا أبو عيسى، نا محمود بن غيلان، نا عبد الرزاق، أنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ بن جبل، قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن.

                                                                            فأمره "أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة، ومن كل حالم دينارا، أو عدله معافر".


                                                                            قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.

                                                                            وروى بعضهم هذا الحديث عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن، فأمره أن يأخذ، وهذا أصح.

                                                                            وقوله: "ومن كل حالم دينارا"، لم يرد به الزكاة، إنما أراد به الجزية عن أهل الذمة، نسقها على الزكاة التي تؤخذ من المسلمين.

                                                                            "أو عدله [ ص: 20 ] معافر"، فالمعافر: ضرب من ثياب اليمن، أمره أن يأخذ من كل بالغ دينارا، أو ما يعادل قيمته من الثياب، ويقال: المعافر البرود.

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية