الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            باب السواك للصائم.

                                                                            1757 - أخبرنا أبو عثمان الضبي، أنا أبو محمد الجراحي، نا أبو العباس المحبوبي، نا أبو عيسى، حدثنا محمد بن بشار، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي "يتسوك وهو صائم".

                                                                            قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.

                                                                            قال رحمه الله: أورده البخاري في جامعه ولم يذكر إسناده، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، لم يروا بأسا بالسواك للصائم أول النهار وآخره، إلا أن قوما كرهوا له أن يستاك بالعود الرطب.

                                                                            وذهب قوم إلى كراهية السواك له بعد الزوال، لما فيه من إزالة الخلوف، روي ذلك عن ابن عمر، وإليه ذهب عطاء، ومجاهد، وبه [ ص: 299 ] قال الأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، ولو استاك، قال عطاء، وقتادة: يبتلع ريقه.

                                                                            وقال الحسن: لا بأس بالسعوط للصائم إن لم يصل إلى حلقه، ويكتحل.

                                                                            وقال عطاء: إن مضمض، ثم أفرغ ما في فيه من الماء، لم يضره أن يزدرد ريقه.

                                                                            ولا يمضغ العلك، فإن ازدرد ريق العلك، لا أقول: إنه يفطر، والحسن ينهى عنه. [ ص: 300 ] .

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية