الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            1809 - أخبرنا أبو عثمان الضبي، أنا أبو محمد الجراحي، نا أبو العباس المحبوبي، نا أبو عيسى.

                                                                            ح وأخبرنا أبو محمد الجوزجاني، أنا أبو القاسم الخزاعي، أنا الهيثم بن كليب، نا أبو عيسى، نا قتيبة، نا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عبد الله بن شقيق، قال: سألت عائشة عن صيام النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: " كان يصوم حتى نقول: قد صام، ويفطر حتى نقول: قد أفطر، قالت: وما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا تاما منذ قدم المدينة إلا رمضان ".

                                                                            ولم يذكر المحبوبي: منذ قدم المدينة.

                                                                            هذا حديث حسن صحيح.

                                                                            وروي عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لعائشة: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرا كله؟ قالت: "ما علمته صام شهرا كله إلا رمضان، ولا أفطره كله حتى يصوم منه، حتى مضى لسبيله صلى الله عليه وسلم".

                                                                            قال رحمه الله: وقد قال قوم من أهل العلم في قوله: "لا صام من صام [ ص: 366 ] الأبد"، معناه: إذا لم يفطر يومي العيد، ولا أيام التشريق، فإن أفطر هذه الأيام، خرج عن حد الكراهية، وهو قول مالك، والشافعي، فإن أبا طلحة الأنصاري، كان يسرد الصوم، ولا يفطر في سفر ولا حضر، وكذلك حمزة بن عمرو الأسلمي، كان يسرد الصوم، ولم ينكر عليه عليه السلام.

                                                                            وروي أن عائشة رضي الله عنها كانت تصوم الدهر كله وأيام التشريق.

                                                                            وقال أحمد، وإسحاق: نحب أن نفطر أياما غير هذه الخمسة التي نهي عن صومها.

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية