الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            باب زكاة مال الصبي.

                                                                            1589 - أخبرنا أبو عثمان الضبي، أنا أبو محمد الجراحي، نا أبو العباس المحبوبي، نا أبو عيسى، نا محمد بن إسماعيل، نا إبراهيم بن موسى، نا الوليد بن مسلم، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس، فقال: "ألا من ولي يتيما له مال، فليتجر فيه، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة".

                                                                            قال أبو عيسى: في إسناده مقال، لأن المثنى بن الصباح ضعيف.

                                                                            قال رحمه الله: وروى سفيان، عن عمرو بن دينار، أن عمر بن الخطاب، قال: ابتغوا في أموال اليتامى، لا تستهلكها الزكاة. [ ص: 64 ] .

                                                                            واختلف أهل العلم في وجوب الزكاة في مال الصبي، فذهب جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى وجوبها، منهم عمر، وابن عمر، وعائشة، وجابر، وهو قول عطاء، وطاوس، ومجاهد، وابن سيرين، وإليه ذهب الأوزاعي، وابن أبي ليلى، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.

                                                                            وذهب طائفة إلى أنه لا زكاة فيه، وهو قول الثوري، وابن المبارك، وأصحاب الرأي، واتفقوا على وجوب العشر فيما أخرجته أرضه، ووجوب صدقة الفطر عنه. [ ص: 65 ] .

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية