الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            1784 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا المكي بن إبراهيم، نا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، قال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من أسلم، "أن أذن في الناس أن من كان أكل، فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل، فليصم، فإن اليوم يوم عاشوراء".

                                                                            هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم، عن قتيبة بن سعيد، عن حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن عبيد [ ص: 336 ] وفي أمره بالإمساك بقية النهار بعد ما أكل، دليل على وجوب مراعاة حق الوقت في العبادة، وعلى هذا من أصبح يوم الشك مفطرا، ثم تبين أنه من رمضان، أو أصبح وقد نسي النية، فيجب عليه الإمساك تشبها بالصائمين، ثم يقضي يوما مكانه، وكذلك من أفطر عمدا وجب الإمساك بقية النهار، أما من أصبح مفطرا بعذر سفر أو مرض، أو طهرت الحائض أول النهار من رمضان، فاغتسلت، فلا يجب عليهم التشبه؛ لأن الشرع رخص لهم في الأكل مع يقين الشهر.

                                                                            وقال أصحاب الرأي: يجب على المسافر والمريض، إذا أقام وبرأ، التشبه بالصائمين.

                                                                            وكان صوم يوم عاشوراء فرضا في الابتداء قبل أن يفرض رمضان، فلما فرض رمضان، فمن شاء صام عاشوراء، ومن شاء ترك، روي ذلك عن عائشة رضي الله عنها، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وجابر بن سمرة رضي الله عنهم.

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية