الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            1764 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا آدم، نا شعبة، نا محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، قال: سمعت محمد بن عمرو بن الحسن بن علي، عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه، فقال: "ما هذا؟"، قالوا: صائم، فقال: "ليس من البر الصوم في السفر".

                                                                            هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم، عن محمد بن المثنى، وغيره، عن محمد بن جعفر، عن شعبة.

                                                                            ويحتج بهذا الحديث من لا يرى الصوم في السفر، وهو عند عامتهم مقصور على من يجهده الصوم، ويؤديه إلى مثل الحالة التي صار إليها الرجل الذي جاء في الحديث.

                                                                            قال الشافعي: وإنما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس من البر الصوم في السفر"، وقوله حيث بلغه أن ناسا صاموا، فقال: "أولئك العصاة"، [ ص: 309 ] فوجه هذا إذا لم يحتمل قلبه قبول رخصة الله سبحانه وتعالى، فأما من رأى الفطر مباحا وقوي على الصوم، فصام، فهو أعجب إلي.

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية