الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            1635 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد الشيرزي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " من أنفق زوجين في سبيل الله، نودي في الجنة: يا عبد الله، هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ".

                                                                            قال أبو بكر: يا رسول الله، ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: "نعم، وأرجو أن تكون منهم".


                                                                            هذا حديث متفق على صحته، أخرجه محمد، عن إبراهيم بن المنذر، [ ص: 135 ] عن معن، عن مالك وأخرجه مسلم، عن أبي الطاهر، وحرملة، عن ابن وهب، عن يونس، كلاهما عن ابن شهاب.

                                                                            وأخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، وأحمد بن عبد الله الصالحي، وأبو عمرو محمد بن عبد الرحمن النسوي، قالوا: أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن معقل الميداني، حدثنا محمد بن يحيى، نا عبد الرزاق، نا معمر، عن الزهري، بهذا الإسناد، وقال: "من أنفق زوجين في سبيل الله، دعي من أبواب الجنة، وللجنة أبواب، فمن كان من أهل الصلاة" إلى آخرها.

                                                                            ويروى: قيل: وما زوجان؟ قال: "فرسان، أو عبدان، أو بعيران من إبله".

                                                                            معناه: يشفع إلى ما ينفق مثله إن كان من الدراهم، فدرهمين، وإن كان من الدنانير، فدينارين، وكذا سائر الأموال.

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية