الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            1654 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله [ ص: 153 ] النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عباد بن عبد الله، عن أسماء، قالت: قلت يا رسول الله، ما لي مال إلا ما أدخل علي الزبير، أفأتصدق؟ قال: "تصدقي ولا توعي، فيوعى عليك".

                                                                            هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم، عن هارون بن عبد الله، عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج.

                                                                            قيل: معناه: تصدقي من نصيبك، ولا توعي، أي: لا تمنعيه بالإيعاء والادخار.

                                                                            ويروى: "ولا توكي فيوكى عليك"، والإيكاء: شد رأس الوعاء بالوكاء، وهو الرباط الذي يربط به، أي: لا تمنعي ما في يدك، فتنقطع مادة بركة الرزق عنك، فإن مادة الرزق متصلة باتصال النفقة، ومنقطعة بانقطاعها.

                                                                            وفيه وجه آخر أن صاحب البيت إذا أدخل الشيء بيته كان ذلك في العرف مفوضا إلى ربة المنزل، فهي تنفق منه بقدر الحاجة في الوقت، وربما تدخر الشيء منه لغابر الزمان، فكأنه قال: إذا كان الشيء مفوضا إليك، وموكلا إلى تدبيرك، فخذي قدر الحاجة للنفقة، وتصدقي بالباقي ولا تدخري.

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية