الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                    إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

                                                                                                                                                                    البوصيري - شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري

                                                                                                                                                                    صفحة جزء
                                                                                                                                                                    [ 2072 ] وعن عمارة بن حزم، عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: "بعثني النبي صلى الله عليه وسلم على صدقة بلي وعذرة، فمررت برجل من بلي له ثلاثون بعيرا فقلت: إن عليك في إبلك هذه ابنة مخاض، فقال: ذاك ما ليس فيه ظهر ولا لبن، وما قام في مالي لرسول الله صلى الله عليه وسلم يؤخذ منه. قال: وإني لأكره أن أقرض الله شر مالي فتجيزه. فقال أبي بن كعب: ما كنت لآخذ فوق ما عليك، وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه فقال نحو ما قال لأبي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا ما عليك؛ فإن جئت فوقه قبلنا منك. فقال: يا رسول الله، هذه ناقة عظيمة سمينة فمن يقبضها؟ فأمر من يقبضها، ودعا له في ماله بالبركة. قال عمارة: فضرب الدهر من ضرباته وولاني مروان صدقة بلي وعذرة في زمن معاوية، فمررت بهذا الرجل وصدقة ماله ثلاثون حقة فيها فحلها على ألف وخمسمائة بعير. قال ابن إسحاق: قلت لأبي بكر: ما فحلها؟ قال: إلا أن تكون في السنة إذا بلغ صدقة الرجل ثلاثين حقة أخذ معها فحلها". رواه أبو يعلى بسند صحيح، ورواه أبو داود في سننه مختصرا، وصرح بتحديث ابن إسحاق، وكذا رواه أحمد بن حنبل ، وابن خزيمة في صحيحه. [ ص: 16 ]

                                                                                                                                                                    التالي السابق


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية