الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                    إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

                                                                                                                                                                    البوصيري - شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري

                                                                                                                                                                    صفحة جزء
                                                                                                                                                                    [ 2775 ] وقال أبو يعلى الموصلي : ثنا القواريري، ثنا يزيد بن زريع، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا سالم أبو النضر، عن شيخ من بني تميم قال: "جلس إلي وأنا في مسجد البصرة في زمن الحجاج بن يوسف وفي يده عصا وصحيفة يحملها في يده، فقال: يا عبد الله، ترى هذا الكتاب نافعي عند صاحبكم هذا؟ قلت: وما هذا الكتاب؟ قال: كتاب كتبه لنا [ ص: 301 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: وكيف كتبه لكم؟ قال: قلت: دخلت المدينة مع أبي وأنا غلام شاب في إبل جلبناها إلى المدينة لنبيعها، قال: وكان طلحة بن عبيد الله صديقا لأبي فنزلنا عليه، فقال أبي: يا أبا محمد، اخرج معنا فبع لنا ظهرنا، فإنه لا علم لنا بهذه السوق، قال: أما أن أبيع لك فلا؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يبيع حاضر لباد، ولكن سأخرج معكما إلى السوق، فإن رضيت لكما رجلا ممن يبايعكما أمرتكما ببيعه، قال: فخرج معنا فجلس في ناحية السوق، وساومنا الرجال بظهرنا حتى إذا أعطانا رجل ما يرضينا أتيناه فاستأمرناه في بيعه، فقال: فبايعوه؛ فقد رضيت لكما وفاءه وملاءه، قال: فبايعناه وأخذنا الذي لنا، فقال له أبي: خذ لنا كتابا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا يتعدى علينا في صدقاتنا، قال: ذاك لكل مسلم، فقلنا: وإن كان، قال: فمشى بنا، فقال: يا رسول الله، إن هذين يحبان أن تكتب لهما ألا يتعدى عليهما في صدقاتهما، فقال: ذاك لكل مسلم، قال: يا رسول الله، إنهما يحبان أن يكون عندهما منك كتاب، فكتب لهما هذا الكتاب، فتراه نافعي عند صاحبكم هذا؟ فقد والله تعدى علينا في صدقاتنا، قال: قلت: لا أظن والله".

                                                                                                                                                                    التالي السابق


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية