الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          ( عطو ) العين والطاء والحرف المعتل أصل واحد صحيح يدل على أخذ ومناولة ، لا يخرج الباب عنهما . فالعطو : التناول باليد . قال امرؤ القيس :


                                                          وتعطو برخص غير شثن كأنه أساريع ظبي أو مساويك إسحل



                                                          يصف المرأة أنها تسوك . والظبي يعطو ، وذلك إذا رفع يديه متطاولا إلى الشجرة ليتناول الورق . وقال :


                                                          تخل بقرنيها برير أراكة     وتعطو بظلفيها إذا الغصن طالها



                                                          قال الخليل : ومنه اشتق الإعطاء . والمعاطاة : المناولة . ويقال : عاطى الصبي أهله ، إذا عمل وناول ما أرادوا . والعطاء : اسم لما يعطى ، وهي العطية ، والجمع عطايا ، وجمع العطايا أعطية . قال :


                                                          تعاطيه أحيانا إذا جيد جودة     رضابا كطعم الزنجبيل المعسل



                                                          [ ص: 354 ] ويقولون : إن التعاطي : تناول ما ليس له بحق ، يقال فلان يتعاطى ظلم فلان . وفي كتاب الله - تعالى : فتعاطى فعقر . ومن أمثال العرب : " عاط بغير أنواط " ، أي إنه يسمو إلى [ الأمر ] ولا آلة له عنده ، كالذي يتعلق ولا متعلق له .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية