الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          2028 - (د) : زياد بن جارية التميمي الدمشقي ، ويقال : زيد (ق) ويقال : يزيد ، والصواب زياد ، وكانت داره بدمشق غربي قصر الثقفيين .

                                                                          يقال : إن له صحبة .

                                                                          روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم " من سأل وعنده ما يغنيه " ، وعن حبيب بن مسلمة (د ق) في النفل .

                                                                          [ ص: 440 ] روى عنه : عطية بن قيس ، ومكحول (د ق) ، ويونس بن ميسرة بن حلبس .

                                                                          قال أبو حاتم : شيخ مجهول .

                                                                          وقال النسائي : ثقة .

                                                                          وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وقال : من قال " يزيد بن جارية " فقد وهم .

                                                                          وقال أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز : كان زياد بن جارية إذا خلا بأصحابه قال : أخرجوا مخبآتكم .

                                                                          وقال الوليد ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن سليمان بن موسى : إن زياد بن جارية كان إذا خلص بأصحابه استلقى على قفاه وجعل إحدى يديه على الأخرى ثم قال : هاتوا الآن فأخرجوا مخبآتكم .

                                                                          وقال الهيثم بن مروان بن الهيثم بن عمران العنسي : وجدت في كتاب جدي الهيثم بن عمران أن زياد بن جارية التميمي دخل مسجد دمشق وقد تأخرت صلاتهم الجمعة بالعصر ، فقال : والله ما بعث الله نبيا بعد محمد صلى الله عليه وسلم يأمركم بهذه الصلاة . قال : فأخذ فأدخل الخضراء فقطع رأسه وذلك في زمن الوليد بن عبد الملك .

                                                                          [ ص: 441 ] روى له أبو داود ، وابن ماجه حديث النفل ، وقد وقع لنا عاليا عنه .

                                                                          أخبرنا به أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أنبأنا محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني ، وغير واحد ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت : أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي ، قال : أخبرنا سليمان بن أحمد ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن يزيد بن يزيد بن جابر ، عن مكحول ، عن زياد بن جارية ، عن حبيب بن مسلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم نفل الثلث بعد الخمس .

                                                                          رواه أبو داود ، عن محمد بن كثير ، عن سفيان الثوري ، فوقع لنا بدلا عاليا . وأخرجاه من غير وجه عن مكحول .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية