الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          7461 - ( د) : أبو عاصم الغنوي .

                                                                          روى عن : أبي الطفيل عامر بن واثلة الليثي ( د ) .

                                                                          [ ص: 9 ] روى عنه : حماد بن سلمة ( د ) .

                                                                          قال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : ثقة .

                                                                          وقال أبو حاتم : لا أعلم روى عنه غير حماد بن سلمة ، ولا أعرفه ، ولا أعرف اسمه .

                                                                          روى له أبو داود ، وقد وقع لنا حديثه بعلو .

                                                                          أخبرنا به أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني ، ومحمد بن معمر بن الفاخر في جماعة ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت : أخبرنا أبو بكر بن ريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا حجاج بن المنهال ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي عاصم الغنوي ، عن أبي الطفيل ، قال : قلت لابن عباس : يزعم قومك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رمل بالبيت وأن ذلك سنة . قال : صدقوا وكذبوا . قلت : ما صدقوا وما كذبوا ؟ قال : صدقوا أنه قد رمل ، وكذبوا ليست بسنة ، إن قريشا قالت زمن الحديبية : دعوا محمدا وأصحابه حتى يموتوا موت النغف ، فلما صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجيئوا من العام المقبل ، فيقيموا بمكة ثلاثة أيام ، فقدم [ ص: 10 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم من العام المقبل والمشركون من قبل قعيقعان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : ارملوا بالبيت ، وليست بسنة . قلت : يزعم قومك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف بين الصفا والمروة على بعير ، وأن ذلك سنة ؟ قال : صدقوا وكذبوا . قال : قلت : ما صدقوا وما كذبوا ؟ قال : صدقوا قد طاف على بعير ، وكذبوا ليست بسنة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدفع الناس ولا يضعربون عنه ، فطاف على بعير ليستمعوا كلامه ويروا مكانه ولا تناله أيديهم . قلت : يزعم قومك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سعى بين الصفا والمروة ، وأن ذلك سنة . قال : صدقوا ، إن إبراهيم عليه السلام لما أمر بالمناسك اعترض عليه الشيطان عند المسعى فسابقه فسبقه إبراهيم عليه السلام ، ثم ذهب به جبريل عليهما السلام إلى جمرة العقبة ، فعرض له الشيطان ، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى ، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ، ثم تله للجبين ، وعلى إسماعيل قميص له أبيض ، فقال له : يا أبة ، إنه ليس قميص تكفني فيه غير هذا ، فاخلعه عني فكفني منه ، والتفت إبراهيم عليه السلام ، فإذا هو بكبش أعين أبيض أقرن ، فذبحه ، ثم ذهب به جبريل عليهما السلام إلى الجمرة القصوى فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ، ثم ذهب به إلى منى ، فقال : هذا مناخ الناس ، ثم أتى به جمعا فقال : هذا المشعر الحرام ، ثم ذهب [ ص: 11 ] به إلى عرفة ، فقال ابن عباس : هل تدري لم سميت عرفة ؟ قلت : لم سميت عرفة ؟ قال : إن جبريل عليه السلام قال : هل عرفت ؟ قال : نعم . ثم قال ابن عباس : هل تدري كيف كانت التلية ؟ قلت : وكيف كانت التلية ؟ قال : إن إبراهيم عليه السلام لما أمر أن يؤذن في الناس بالحج خفضت له الجبال رؤوسها ، ورفعت له القرى فأذن في الناس .

                                                                          روى من أوله إلى قوله : " ولا تناله أيديهم " عن موسى بن إسماعيل ، عن حماد بن سلمة ، فوقع لنا بدلا عاليا .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية