الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          معلومات الكتاب

                                                                          تهذيب الكمال في أسماء الرجال

                                                                          المزي - جمال الدين أبو الحجاج المزي

                                                                          صفحة جزء
                                                                          [ ص: 256 ] 7603 - (م 4) : أبو محذورة القرشي الجمحي المكي المؤذن ، له صحبة ، واختلف في اسمه واسم أبيه ونسبه ، فقيل : اسمه أوس ، وقيل : سمرة ، وقيل : سلمة ، وقيل : سلمان ، واسم أبيه معير ، وقيل : عمير بن لوذان بن وهب بن سعد بن جمح ، وقيل : ابن لوذان بن ربيعة بن سعد بن جمح ، وقيل : ابن لوذان ابن عريج بن سعد بن جمح ، وقيل : ابن لوذان بن ربيعة بن عريج سعد بن جمح .

                                                                          روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( بخ م 4 ) .

                                                                          روى عنه : الأسود بن يزيد النخعي ( س ) ، وأوس بن خالد ، والسائب المكي ( د س ) والد عثمان بن السائب ، وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ( بخ ) ، وعبد الله بن محيريز الجمحي ( م 4 ) ، وابن ابنه عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة ( ت س ) على خلاف فيه ، وابنه عبد الملك بن أبي محذورة ( د ت س ) ، وأبو سلمان المؤذن ( س ) ، وزوجته أم عبد الملك بن أبي محذورة ( د س ) .

                                                                          قال الزبير بن بكار : وكان أبو محذورة أحسن الناس أذانا وأنداهم صوتا . قال له عمر يوما وسمعه يؤذن : كدت أن تنشق مريطاؤك قال : وأنشدني عمي مصعب لبعض شعراء قريش : أما ورب الكعبة المستوره * وما تلا محمد من سوره والنغمات من أبي محذوره * لأفعلن فعلة مذكوره [ ص: 257 ]

                                                                          وقال علي بن عبد العزيز : حدثنا حجاج بن المنهال ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أوس بن خالد ، قال : كنت إذا قدمت على أبي محذورة سألني عن رجل وإذا قدمت على الرجل سألني عن أبي محذورة ، فقلت لأبي محذورة : إذا قدمت عليك سألتني عن فلان ، وإذا قدمت عليه سألني عنك ؟ فقال : كنت أنا وأبو هريرة وفلان في بيت فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " آخركم موتا في النار " فمات أبو هريرة ، ثم مات أبو محذورة ثم مات الرجل .

                                                                          أخبرنا بذلك أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني في جماعة ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت : أخبرنا أبو بكر بن ريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، فذكره .

                                                                          وبه ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا أيوب بن ثابت ، عن صفية بنت تجراة أن [ ص: 258 ] أبا محذورة كانت له قصة في مقدم رأسه إذا قعد أرسلها فتبلغ الأرض ، فقالوا له : ألا تحلقها ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح عليها بيده ، فلم أكن لأحلقها حتى أموت . فلم يحلقها حتى مات .

                                                                          وقال محمد بن جرير الطبري ، وغيره : كان لأبي محذورة أخ لأبيه وأمه يسمى أنيسا قتل يوم بدر كافرا .

                                                                          وقال محمد بن سعد : كان له أخ لأبيه وأمه اسمه أويس .

                                                                          وقال الزبير بن بكار : أبو محذورة اسمه أوس بن معير بن لوذان بن سعد بن جمح . قال الزبير : عريج وربيعة ولوذان إخوة بني سعد بن جمح ، من قال غير هذا فقد أخطأ . قال : وأخوه أنيس بن معير قتل كافرا . وأمهما من خزاعة وقد انقرض عقبهما وورث الأذان بمكة إخوتهم من بني سلامان بن ربيعة بن جمح .

                                                                          وقال أبو عمر بن عبد البر : اتفق الزبير وعمه مصعب ، وابن [ ص: 259 ] إسحاق والمسيبي على أن اسم أبي محذورة أوس ، ومن قال في اسم أبي محذورة سلمة فقد أخطأ .

                                                                          قال محمد بن جرير الطبري : توفي أبو محذورة بمكة سنة تسع وخمسين ، وقيل : سنة تسع وسبعين ، ولم يهاجر منها ، ولم يزل مقيما بها حتى مات .

                                                                          روى له البخاري في " الأدب " ، والباقون .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية