الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                        صفحة جزء
                                        [ ص: 213 ] باب ما جاء في مسحه صلى الله عليه وسلم رأس محمد بن أنس، وحنظلة وعينيهما، وما ظهر في ذلك من آثار النبوة

                                        أنبأني أبو عبد الرحمن السلمي، أن أبا عبد الله العكبري، أخبرهم: حدثنا أبو القاسم البغوي، حدثنا هارون بن عبد الله بن موسى، وعبد الله بن أبي مسرة المكي، قالا: حدثنا يعقوب بن الزهري.

                                        (ح) وأنبأنا أبو بكر محمد بن سليمان بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا يحيى بن موسى، عن يعقوب بن محمد بن إبراهيم الفارسي، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، قال: أنبأنا محمد، أنبأنا إدريس بن محمد بن يونس بن محمد بن أنس الظفري، قال: حدثنا جدي يونس، عن أبيه، قال : [ ص: 214 ] قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن أسبوعين، فأتي بي النبي صلى الله عليه وسلم فمسح رأسي وحج بي حجة الوداع، وأنا ابن عشر سنين، ودعا لي بالبركة، وقال: "سموه اسمي ولا تكنوه بكنيتي" .

                                        قال قال يونس: فلقد عمر أبي حتى شاب كل شيء من أبي، وما شاب موضع يد النبي صلى الله عليه وسلم من رأسه ولا من لحيته.


                                        وفيما أنبأني أبو عبد الرحمن السلمي، أن أبا عبد الله عبيد الله بن محمد العكبري أخبرهم، حدثنا أبو القاسم البغوي، حدثنا هارون بن عبد الله أبو موسى، حدثنا محمد بن سهل بن مروان، حدثنا الذيال بن عبيد بن حنظلة بن حذيم بن حنيفة، قال: سمعت جدي حنظلة يحدث أبي وأعمامه: أن حنيفة جمع بينه.

                                        فذكر الحديث في وصيته وقدومه على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه حذيم وحنظلة، وفي آخره، قال: بأبي أنت وأمي أنا رجل ذو سن، وهذا ابني حنظلة فسمت عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا غلام" ، فأخذ بيده فمسح رأسه وقال له: "بورك فيك" أو قال: "بارك الله فيك" ، ورأيت حنظلة يؤتي بالشاة الوارم ضرعها، والبعير والإنسان به الورم، فيتفل في يده ويمسح بصلعته، ويقول: بسم الله على أثر يد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمسحه فيذهب عنه.

                                        التالي السابق


                                        الخدمات العلمية