الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                        صفحة جزء
                                        أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن ، أنبأنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن، حدثنا الفضل بن محمد بن المسيب، حدثنا النفيلي، قال: قرأت على معقل بن عبيد الله عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد الخدري ، قال: بينا أعرابي في بعض نواحي المدينة في غنم له إذ عدا عليها الذئب، فأخذ شاة من غنمه، فأدركه الأعرابي فأخذها، وانطلق الذئب يمشي، ثم رجع الذئب مستذفرا بذنبه مستقبل الأعرابي، ثم قال: ويحك، ألا تحرج تنزع رزقا رزقنيه الله، فطفق الأعرابي بين يديه، فقال: العجب من ذئب يتكلم قال الذئب: والله إنك لتدع ما هو أعجب من هذا، قال: وما أعجب من هذا؟ [ ص: 43 ] قال: نبي الله في النخلات يحدث الناس عن أنباء ما قد سبق، وما يكون بعد ذلك، فساق الأعرابي غنمه حتى ألجى إلى بعض المدينة ، وسعى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، حتى ضرب عليه بابه، فأذن له فحدثه الأعرابي فصدقه ثم قال: "إذا صليت بالناس الصلاة فاحضرني" ، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "أين صاحب الغنم؟" فقام الأعرابي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "حدث بما رأيت وبما سمعت" ، فحدث الأعرابي بما سمع وبما رأى، ثم قال: "والذي نفس محمد بيده لا تقوم الساعة حتى يخرج أحدكم من أهله فتخبره نعله، أو سوطه، أو عصاه بما أحدث أهله بعده" .

                                        قال عبد الحميد بن بهرام الفزاري، عن شهر بن حوشب.

                                        التالي السابق


                                        الخدمات العلمية