الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                        صفحة جزء
                                        [ ص: 232 ] باب ما جاء في دعائه لنابغة، وإجابة الله تعالى له فيما دعاه به

                                        أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن عبدان، أنبأنا أبو بكر محمد بن المؤمل، حدثنا جعفر بن محمد بن سوار، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السكري الرقي، قال: حدثنا يعلى بن الأشدق، قال: سمعت النابغة، نابغة بني جعدة يقول أنشدت رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الشعر فأعجبه:


                                        بلغنا السماء مجدنا وثراؤنا وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا

                                        فقال لي: "إلى أين المظهر يا أبا ليلى؟" ، قال: قلت: إلى الجنة، قال: "كذلك إن شاء الله" .


                                        فلا خير في حلم إذا لم تكن له     بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
                                        ولا خير في جهل إذا لم يكن له     حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا

                                        فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أجدت، لا يفضض فوك" .

                                        قال يعلى: فلقد رأيته ولقد [ ص: 233 ] أتى عليه نيف ومائة سنة وما ذهب له سن.


                                        وروي ذلك عن مجاهد بن سليم، عن عبد الله بن جراد، قال: سمعت نابغة يقول: سمعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أنشد من قولي:


                                        بلغنا السماء عفة وتكرما     وإنا لنرجو بعد ذلك مظهرا

                                        ثم ذكر الباقي بمعناه، قال: فلقد رأيت سنه كأنها البرد المنهل، ما سقطت له سن ولا تفلتت.


                                        أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنبأنا أحمد بن عبيد ، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا عبد الله بن محمد بن حبيب، عن سعيد بن سليم الباهلي، عن مجاهد بن سليم، فذكره.

                                        التالي السابق


                                        الخدمات العلمية