الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                        صفحة جزء
                                        وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير ، عن أبي معشر المدني، عن سعيد المقبري ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى قباء أمر مناديه فنادى بالصلاة.

                                        فذكر الحديث في مجيء عبد الله بن سلام وجلوسه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجوعه إلى عمته، فقالت له: يا ابن أخي لم احتبست؟ فقال: يا عمة، كنت عند [ ص: 262 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: عند موسى بن عمران؟ فقال: لم أكن عند موسى بن عمران، فقالت: عند النبي الذي يبعث عند قيام الساعة؟ قال: نعم، من عنده جئت، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن ثلاثة أشياء.

                                        وذكر الحديث الأول إلا أنه سأله عن السواد الذي في القمر: ذا أول أشراط الساعة؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أول نزل ينزله، قال: أهل الجنة بلام ونون "، فقال: ما بلام ونون؟ قال: " ثور وحوت يأكل من زائدة كبد أحدهما سبعون ألفا ثم يقومان يزفنان لأهل الجنة وأما الشبه: فأي النطفتين سبقت إلى الرحم من الرجل أو المرأة فالولد أشبه، وأما السواد الذي في القمر: فإنهما كأنهما شمسين: فقال الله تعالى: وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل .

                                        والسواد الذي رأيت هو المحو فمحونا آية الليل ".

                                        فقال عبد الله بن سلام: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله.

                                        ثم ذكر الحديث في قصة اليهود الذين دخلوا عليه وسألهم عن عبد الله وما أحالوا به، وقول النبي صلى الله عليه وسلم في آخره: "أجزنا الشهادة الأولى" .

                                        أما هذه فلا.


                                        التالي السابق


                                        الخدمات العلمية