الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                        صفحة جزء
                                        [ ص: 247 ] باب ما جاء في دعائه ربه عز وجل فيما سحر به، وإجابة الله سبحانه إياه فيما دعاه

                                        أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، وأبو العباس أحمد بن محمد بن الشاذياخي في آخرين قالوا: أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنبأنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنبأنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم طب حتى إنه ليخيل إليه أنه قد صنع الشيء وما صنعه وأنه دعا ربه ثم قال: "أشعرت أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه؟" .

                                        فقالت عائشة : وما ذاك يا رسول الله؟ قال: " جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ قال الآخر: مطبوب، قال: من طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم، قال: في ماذا، قال: في مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر، قال: فأين هو؟ قال: هو في ذروان وذروان بئر في بني زريق "، قالت عائشة : فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رجع على عائشة ، فقال: "والله لكأن ماءها نقاعة الحناء ولكأن نخلها رؤوس الشياطين" ، قالت: فقلت له: يا رسول الله، هلا أخرجته؟ قال: "أما أنا فقد شفاني الله، كرهت أن أثير على الناس منه شرا"
                                        .

                                        رواه البخاري في الصحيح، عن إبراهيم بن المنذر ، عن أنس بن عياض، وأخرجاه من أوجه أخر، عن هشام بن عروة .

                                        التالي السابق


                                        الخدمات العلمية