الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                        صفحة جزء
                                        [ ص: 438 ] باب ما روي في إخباره بتأمير علي رضي الله عنه , وقتله فكانا كما أخبر

                                        أخبرنا عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو النضر، حدثنا محمد بن راشد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري، وكان أبو فضالة من أهل بدر قال: خرجت مع أبي عائدا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه من مرض أصابه ثقل منه، قال: فقال له أبي: وما يقيمك بمنزلك هذا، لو أصابك أجلك لم يلك إلا أعراب جهينة ، تحمل إلى المدينة فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلوا عليك، فقال علي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي "أن لا أموت حتى أؤمر , ثم تخضب هذه - لحيته - من دم هذه" يعني هامته، فقتل وقتل أبو فضالة مع علي يوم صفين .

                                        ولهذا الحديث شواهد، يقوى بشواهد.

                                        منها ما حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك رحمه الله , أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شريك، عن عثمان بن المغيرة، عن زيد بن وهب، قال: جاء رأس الخوارج [ ص: 439 ] إلى علي رضي الله عنه، قال له: اتق الله، فإنك ميت.

                                        فقال: "لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة , ولكن مقتول من ضربة على هذه تخضب هذه , وأشار بيده إلى لحيته , عهد معهود وقضاء مقضي، وقد خاب من افترى"
                                        وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد ، حدثنا أبو حصين الوادعي الكوفي، حدثنا علي بن حكيم الأودي، حدثنا شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن زيد بن وهب، قال: جاء قوم من البصرة من الخوارج إلى علي فيهم رجل يقال له الجعد فقال: اتق الله فإنك ميت , فقال علي رضي الله عنه: "لا والذي نفسي بيده، بل مقتول قتلا ," فذكره.

                                        التالي السابق


                                        الخدمات العلمية