الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            صفحة جزء
                                                            16 - باب سكنى المتوفى عنها زوجها

                                                            2807 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله ، أنبأنا يزيد بن هارون ، أنبأنا يحيى بن سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة أخبره أن عمته زينب بنت كعب أخبرته ، أنها سمعت فريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري قالت : " خرج زوجي في طلب أعبد له ، وأدركهم بطرف القدوم ، فقتلوه ، فأتاني نعيه وأنا في دار شاسعة من دور أهلي " ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له : " أتاني نعي زوجي وأنا في دار شاسعة من دور أهلي ، ولم يدع لي نفقة ، ولا مال له وليس السكن لي ، فلو تحولت إلى إخوتي وأهلي كان أرق بي في بعض شأني " ، فقال : " تحولي " فلما خرجت إلى المسجد ، أو إلى الحجرة دعاني ، أو أمرني فدعيت له ، فقال : " امكثي في البيت الذي أتاك فيه نعيه - يعني زوجها - حتى يبلغ الكتاب أجله " ، فاعتددت فيه أربعة أشهر ، قالت : " فأرسل لي عثمان بن عفان ، فأتيته فحدثته فأخذ به " .

                                                            2808 - وروينا عن عمر بن الخطاب : أنه كان " يرد المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء يمنعهن من الحج " . [ ص: 162 ]

                                                            2809 - عن ابن عمر أنه قال : " لا تبيت المتوفى عنها زوجها ولا المبتوتة إلا في بيتها " .

                                                            2810 - فإما بالنهار فقد روينا عن ابن الزبير ، عن جابر ، قال : طلقت خالتي ثلاثا ، فخرجت تجد نخلها لها فلقيها رجل فنهاها ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ، فقال لها : " أخرجي فجدي نخلك فلعلك أن تصدقي فيه ، أو تفعلي خيرا " .

                                                            2811 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنبأنا أبو بكر بن داسة ، أنبأنا أبو داود أنبأنا أحمد بن حنبل ، أخبرنا يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير . . . . فذكره .

                                                            2812 - أخبرنا ( عاليا ) أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس بن يعقوب ، أخبرنا الصغاني ، أخبرنا حجاج بن محمد ، قالا : قال ابن جريج ، فذكره بإسناده ومعناه .

                                                            2813 - وروينا عن عطاء ، عن ابن عباس أنه قال : " نسخت هذه الآية عدتها في أهله - يعني عدة المتوفى عنها زوجها - تعتد حيث شاءت ، وهو قول الله عز وجل غير إخراج .

                                                            قال عطاء : " إن شاءت اعتدت في أهلها في وصيتها وإن شاءت خرجت لقوله عز وجل فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف " .

                                                            قال عطاء : " ثم جاء الميراث فنسخ السكنى فتعتد حيث شاءت لا سكنى لها " .

                                                            2814 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا أبو سهل القطان ، أخبرنا عبد الله بن روح ، أخبرنا شبابة ، أخبرنا ورقاء ، عن ابن نجيح ، قال : قال عطاء ، عن ابن عباس : فذكره . [ ص: 163 ]

                                                            2815 - وروينا عن علي : أنه " نقل أم كلثوم بعد قتل عمر بسبع ليال ، وقد قيل في هذه الرواية لأنها كانت في دار الإمارة " .

                                                            2816 - وروينا عن القاسم بن محمد ، أن عائشة كانت " تخرج المرأة وهي في عدتها من وفاة زوجها " ، قال : " فأبى الناس إلا خلافها فلا نأخذ بقولها وندع قول الناس " .

                                                            التالي السابق


                                                            الخدمات العلمية