الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            صفحة جزء
                                                            16 - " باب قول الله عز وجل " وأن تجمعوا بين الأختين .

                                                            2439 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، أخبرني عروة بن الزبير أن زينب بنت أبي سلمة ، وأمها - أم سلمة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم - أخبرته أن أم حبيبة بنت أبي سفيان أخبرتها أنها قالت : يا رسول الله ! انكح أخت زينب بنت أبي سفيان ؟ قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أو تحبين ذلك ؟ " قالت : قلت : نعم . لست لك بمخيلة ، وأحب من شاركني في خير : أختي . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن ذلك لا يحل لي " . قال : فقلت : " يا رسول الله إنا لنتحدث أنك تريد أن تنكح درة بنت أبي سلمة " قال : " ابنة أم سلمة " : قالت : فقلت : نعم . فقال : " والله لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي إنها لابنة أخي من الرضاعة . أرضعتني وأبا سلمة : ثويبة فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن " .

                                                            [ ص: 41 ] قال عروة وثويبة مولاة أبي لهب كان أبو لهب أعتقها فأرضعت النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله في النوم بشر حبيبة ، فقال له : ماذا لقيت ؟ فقال أبو لهب : لم ألق بعدكم رخاء ، غير أني سقيت في هذه من بعتاقي ثويبة ، وأشار إلى النقرة التي بين الإبهام والتي تليها مع الأصابع .

                                                            وأما قوله إلا ما قد سلف فإنه أراد ما قد سلف في الجاهلية قبل علمهم تحريمه ، ليس أنه أقر في أيديهم ما كانوا قد جمعوا بينه قبل الإسلام ، أو نكح ما نكح أبوه . [ ص: 42 ]

                                                            التالي السابق


                                                            الخدمات العلمية