الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            صفحة جزء
                                                            9 - باب نفقة الدواب

                                                            2918 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، أخبرنا أحمد بن مهران الأصبهاني ، أخبرنا عبد الله بن موسى ، أخبرنا مهدي بن ميمون ، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن الحسن بن سعد مولى الحسين بن علي ، عن عبد الله بن جعفر ، قال : أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خلفه ، فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس ، وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدف أو حائش نخل ، فدخل حائطا لرجل من الأنصار ، فإذا فيه جمل ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حن إليه وذرفت عيناه ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح [سراته إلى سنامه و ] ذفريه فسكن فقال : " من رب هذا الجمل ؟ لمن هذا الجمل ؟ " قال : فجاء فتى من الأنصار فقال : هو لي يا رسول الله ، فقال : " ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله سبحانه وتعالى إياها ، فإنها تشكو إلي أنك تجيعه وتدئبه " .

                                                            [ ص: 199 ] ورواه عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن مهدي ، وقال : مولى الحسن بن علي ،

                                                            2918 - وروينا في الحديث الثالث عن أبي هريرة في قصة الكلب الذي سقي ، قالوا : يا رسول الله ! وإن لنا في البهائم لأجرا ، قال : " في كل ذات كبد رطبة أجر " .

                                                            2919 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس ، أخبرنا عثمان بن سعيد الدارمي ، أخبرنا القعنبي فيه قرأ على مالك ، عن سمي مولى أبي بكر ، عن أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " بينما رجل يمشي بطريق إذا اشتد عليه العطش ، فوجد بئرا . فنزل فيها ، فشرب ، وخرج . فإذا كلب يلهث . يأكل الثرى من العطش " . فقال الرجل : " لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي بلغ مني . فنزل البئر فملأ خفه . ثم أمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب . فشكر الله له فغفر له " . فقالوا : يا رسول الله . وإن لنا في البهائم لأجرا ؟ فقال : " في كل ذات كبد رطبة أجر " .

                                                            2920 - وروينا عن ضرار بن الأزور ، قال : " أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم نعجة فأمرني أن أحلبها فحلبتها فجهدت حلبها " ، فقال : " دع داعي اللبن " .

                                                            2921 - أخبرنا أبو محمد الموصلي ، أنبأنا أبو عثمان البصري ، أخبرنا محمد بن عبد الوهاب ، أخبرنا يعلى بن عبيد ، أخبرنا الأعمش ، عن يعقوب بن بحير ، عن ضرار بن الأزور فذكره بمعناه .

                                                            2921 - كذلك رواه ابن المبارك ، ووكيع ، وجرير ، وحفص بن غياث ، وعبد الله بن داود ، عن الأعمش عن يعقوب ، عن بحير ، وخالفهم سفيان .

                                                            [ ص: 200 ]

                                                            2922 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، ويعقوب بن سفيان ، أخبرنا قبيصة ، أخبرنا سفيان ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن سنان ، عن ضرار بن الأزور ، قال : " حلبت ، أو حلب رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم " فقال : " ادع داعي اللبن " .

                                                            قال يعقوب : وهكذا رواه يحيى القطان ، عن سفيان ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا الحسن بن مكرم .

                                                            2923 - أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا عبد الرحمن بن حمدان بهمذان ، أخبرنا أبو حاتم ، أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، أخبرنا يزيد بن يزيد الخثعمي ، حدثني سالم بن عبد الرحمن ، عن سوادة بن الربيع الجرمي ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بأمي فأمر لها بشاة ، فقال : " مري بنيك أن يقلموا أظافرهم ، ولا أن يعبطوا ضروع الغنم ، ومري بنيك أن يحسنوا غذاء رباعهم . يعني لا يعبطوا ضروعها إذا حلبوا أي حتى لا يستقصوا حلبها حتى يخرج منها الدم " . [ ص: 201 ]

                                                            التالي السابق


                                                            الخدمات العلمية