الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          معلومات الكتاب

                                                                          تهذيب الكمال في أسماء الرجال

                                                                          المزي - جمال الدين أبو الحجاج المزي

                                                                          صفحة جزء
                                                                          6280 - (ت ق) : موسى بن عبيدة بن نشيط بن عمرو بن الحارث الربذي ، أبو عبد العزيز المدني ، أخو عبد الله بن عبيدة ، ومحمد بن عبيدة ، ينتسبون إلى اليمن ، والناس ينسبونهم إلى الولاء .

                                                                          روى عن : أبان بن صالح ، وإبراهيم بن عبد الله بن حنين ، وإياس بن سلمة بن الأكوع ( تم ق ) ، وأيوب بن خالد ( ت ) ، وجمهان الأسلمي ( ق ) ، وداود بن مدرك ( ق ) ، وسعيد بن أبي سعيد ( س ق ) ، مولى أبي بكر بن حزم ، وأبي حازم سلمة بن دينار [ ص: 105 ] وصالح بن سويد ، وصدقة بن يسار ، وطلحة بن عبيد الله بن كريز ، وعبد الله بن دينار ( ت ق ) ، وعبد الله بن رافع ( ت ) ، وأخيه عبد الله بن عبيدة الربذي ، وعبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، وعلقمة بن مرثد ( ق ) ، وعمر بن الحكم بن ثوبان ، والقاسم بن مهران ( ق ) ، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، ومحمد بن ثابت ( ت ق ) ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي عياش الزرقي ، وأخيه محمد بن عبيدة الربذي ، ومحمد بن عمرو بن عطاء ( ق ) ، ومحمد بن كعب القرظي ( ت ) ، ومحمد بن المنكدر ، ومصعب بن محمد بن شرحبيل ( ق ) ، وموسى بن محمد بن إبراهيم التيمي ، ونافع مولى ابن عمر ، وهود بن عطاء ، ويحيى بن حرب ( ق ) ، ويزيد بن أبان الرقاشي ( ت ) ، ويعقوب بن زيد التيمي ، ويوسف بن طهمان ومولى ابن سباع ( ت ) .

                                                                          روى عنه : ابن أخيه بكار بن عبد الله بن عبيدة الربذي ، وبهلول بن مورق ( ق ) ، وجعفر بن عون ، وحماد بن عيسى الجهني ( ق ) ، وروح بن عبادة ( ت ) ، وزيد بن الحباب ( ت ق ) ، وسعيد [ ص: 106 ] ابن سلام بن أبي الهيفاء الأسدي العطار ، وسفيان الثوري ( ت ) ، وسليمان بن بلال ، وشعبة بن الحجاج ، وعبد الله بن داود الخريبي ، وعبد الله بن المبارك ( تم ق ) ، وعبد الله بن نمير ( ت ق ) ، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي ، وعبد الرحيم بن سليمان ، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي ( ق ) ، وعبيد الله بن موسى ( ت ق ) ، وعلي بن صالح ، وعلي بن مجاهد وعيسى بن يونس ( ت ) ، وقران بن تمام الأسدي ( ت ) ، ومحمد بن إسماعيل بن طريح الثقفي ، وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير ، وأبو همام محمد بن الزبرقان الأهوازي ( ق ) ، ومحمد بن القاسم الأسدي ، ومروان بن معاوية الفزاري ، ومعافى بن عمران الموصلي ، ومكي بن إبراهيم البلخي ، وموسى بن أعين الجزري ، والنعمان بن عبد السلام الأصبهاني ، ووكيع بن الجراح ( ت ق ) ، وأبو تميلة يحيى بن واضح .

                                                                          قال أبو نصر بن ماكولا : قيل : إن محمد بن عبيدة الربذي أكبر من أخيه موسى بثمانين سنة .

                                                                          وقال أبو بكر الحازمي : روى موسى بن عبيدة الربذي ، عن أخيه عبد الله بن عبيدة ، وبينهما في السن ثمانون سنة .

                                                                          وقال علي بن المديني ، عن يحيى بن سعيد القطان : كنا نتقي حديث موسى بن عبيدة تلك الأيام ، ثم قال يحيى : كان بمكة فلم نأته ، قال يحيى : كان معي في الأطراف : موسى عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن [ ص: 107 ] صلاتين . . . ثم ذكر يحيى ، عن سفيان ، عنه ثلاثة أشياء : "إنا سمعنا مناديا ..." ، "وليت شعري ما فعل أبواي ..." ، قلت : ليحيى ، حدثنا بها ، فأبى ، وقال : أحدث عن شريك أعجب إلي منه .

                                                                          وقال عمرو بن علي ذكرت ليحيى حديث موسى بن عبيدة ، عن عمر بن الحكم سمع سعدا يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم : صلاة في مسجدي هذا ... فأنكر أن يكون عمر سمع سعدا ، ولم يرض موسى بن عبيدة .

                                                                          وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، سمعت أحمد بن حنبل يقول : لا تحل عندي الرواية عن موسى بن عبيدة قال : فقلت يا أبا عبد الله لا تحل؟ قال : عندي ، قلت : فإن سفيان يروي عن موسى بن عبيدة ، ويروي شعبة عنه يقول : حدثنا أبو عبد العزيز الربذي؟ قال : لو بان لشعبة ما بان لغيره ما روى عنه .

                                                                          وقال محمد بن إسماعيل الصائغ ، سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما تحل أو ما تنبغي الرواية عنه قلت : من يا أبا عبد الله ؟ قال : موسى بن عبيدة الربذي .

                                                                          [ ص: 108 ] وقال أحمد بن الحسن الترمذي ، سمعت أحمد بن حنبل يقول : لا تكتب حديث أربعة : موسى بن عبيدة ، وإسحاق بن أبي فروة ، وجويبر ، وعبد الرحمن بن زياد .

                                                                          وقال البخاري : قال أحمد : منكر الحديث .

                                                                          وقال أبو بكر الأثرم قلت : لأبي عبد الله تعرف عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم الحلال بين والحرام بين ؟ فقال لا من رواه ؟ فقلت : موسى بن عبيدة ، فقبض يده ثم قال : موسى يحتمل ، وحمل عليه ، وقال : ليس حديثه عندي بشيء ، حديثه عن عبد الله بن دينار كأنه ليس عبد الله بن دينار ذاك ، وعن أبي حازم .

                                                                          وقال أبو طالب ، قال أحمد بن حنبل : لما مر حديث موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب ، عن ابن عباس قال : هذا متاع موسى بن عبيدة ، وضم فمه ، وعوجه ، ونفض يده ، وقال : كان لا يحفظ الحديث .

                                                                          وقال صالح بن أحمد بن حنبل ، قال أبي : موسى بن عبيدة لا يشتغل به ، وذلك أنه يروي عن عبد الله بن دينار شيئا لا يرويه [ ص: 109 ] الناس .

                                                                          وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال أبي : وهو يقرأ علي حديث قران بن تمام : اضرب على حديث موسى بن عبيدة .

                                                                          وقال عباس بن محمد الدوري ، سمعت أحمد بن حنبل ، وسئل على باب أبي النضر هاشم بن القاسم فقيل له : يا أبا عبد الله ما تقول في موسى بن عبيدة الربذي ، ومحمد بن إسحاق؟ فقال : أما محمد بن إسحاق فهو رجل تكتب عنه هذه الأحاديث ، كأنه يعني المغازي ، ونحوها ، وأما موسى بن عبيدة ، فلم يكن به بأس ، ولكنه حدث بأحاديث منكرة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكالي بالكالي ، وأشباه هذا ، وأما إذا جاء الحلال أردنا قوما هكذا ، فضم عباس على أصابع يديه الأربع من كل يد ولم يضم الإبهام .

                                                                          وقال أحمد بن أبي يحيى ، سمعت يحيى بن معين يقول : موسى بن عبيدة ليس بالكذوب ، ولكنه روى عن عبد الله بن دينار أحاديث مناكير .

                                                                          قال وسمعت أحمد بن حنبل يقول : لا يكتب حديث موسى بن عبيدة ، ولم أخرج عنه شيئا ، وحديثه منكر .

                                                                          [ ص: 110 ] وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : لا يحتج بحديثه .

                                                                          وقال عباس أيضا قلت ليحيى بن معين : أيما أحب إليك موسى بن عبيدة أو محمد بن إسحاق؟ قال : محمد بن إسحاق .

                                                                          وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي ، عن يحيى بن معين : موسى بن عبيدة ، عن أخيه عبد الله بن عبيدة ، عن جابر مرسل .

                                                                          وقال معاوية بن صالح الأشعري ، وعثمان بن سعيد الدارمي ، وأبو بكر بن أبي خيثمة ، وأحمد بن سعد بن أبي مريم ، وأبو الوليد بن أبي الجارود المكي ، عن يحيى بن معين : موسى بن عبيدة ضعيف .

                                                                          زاد ابن أبي خيثمة ، عن يحيى قال : وإنما ضعف حديثه لأنه روى عن عبد الله بن دينار أحاديث مناكير .

                                                                          وزاد ابن أبي مريم ، وابن أبي الجارود عن يحيى إلا أنه يكتب من حديثه الرقاق .

                                                                          وقال أبو يعلى الموصلي سئل يحيى بن معين ، وأنا حاضر [ ص: 111 ] عن موسى بن عبيدة الربذي ، فقال : ليس بشيء .

                                                                          وقال علي بن المديني : موسى بن عبيدة الربذي ضعيف ، يحدث بأحاديث مناكير .

                                                                          وقال أبو زرعة : ليس بقوي الحديث .

                                                                          وقال أبو حاتم : منكر الحديث .

                                                                          وقال عبد الله بن محمد بن ناجية ، قلت لمحمد بن إسماعيل البخاري : حدثنا بحديث القبر ، عن سعيد المقبري ، عن البراء بن عازب فقال : حدثنا مكي بن إبراهيم ، عن موسى بن [ ص: 112 ] عبيدة عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قصة القبر بطوله ، ولكن لم أخرج عن موسى بن عبيدة ، ولا أحدث عنه ، ولقد كتبت عن مكي ، عن قوم وددت أني كتبت عن غيرهم من الثقات ، عن موسى بن عبيدة ، وعبيد الله بن أبي المليح ، وغيرهم .

                                                                          وقال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود يقول : موسى بن عبيدة ، وعبد الله بن عبيدة ، ومحمد بن عبيدة إخوة ، موسى حدث عن أخويه وأحاديث موسى مستوية إلا أحاديثه عن عبد الله بن دينار .

                                                                          قال أبو داود : وسمعت أحمد غير مرة يقول : موسى بن عبيدة ليس بشيء .

                                                                          وقال الترمذي : يضعف .

                                                                          وقال النسائي ضعيف .

                                                                          وقال في موضع آخر : ليس بثقة .

                                                                          وقال محمد بن سعد : كان ثقة كثير الحديث وليس بحجة .

                                                                          وقال يعقوب بن شيبة : صدوق ضعيف الحديث جدا ، ومن الناس من لا يكتب حديثه لوهائه ، وضعفه وكثرة اختلاطه ، وكان من أهل الصدق .

                                                                          [ ص: 113 ] وقال أبو أحمد بن عدي : وهذه الأحاديث التي ذكرتها لموسى بن عبيدة بأسانيد مختلفة مما ينفرد بها من يرويها عنه ، وعامة متونها غير محفوظة ، وله غير ما ذكرت من الحديث ، والضعف على رواياته بين .

                                                                          وقال عباس الدوري ، عن زيد بن الحباب ، كنا عند موسى بن عبيدة بالربذة ، فأقمنا عنده ما شاء الله فمرض الشيخ - يعني ومات - فأتينا قبره ومعي رفيق لي فجعل ريح المسك يفوح من قبره ، فجعلت أقول لرفيقي أما تشم ، أما تشم ، وليس بالربذة يومئذ مسك ولا عنبر ، قال زيد بن الحباب : وكان بيت موسى بن عبيدة ليس فيه إلا من هذا الخصاف الجريد الذي يجمعون بعضه إلى بعض ، وفي البيت رمل ورضراض حصى .

                                                                          قال الهيثم بن عدي : موسى بن عبيدة الربذي ، مولى عمر بن الخطاب ، وكان يقال له : حميري ، توفي سنة ثنتين وخمسين ومائة .

                                                                          وقال علي بن المديني ، ومحمد بن سعد توفي بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومائة .

                                                                          زاد محمد بن سعد : في خلافة أبي جعفر .

                                                                          [ ص: 114 ] روى له الترمذي ، وابن ماجه .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية