الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            645 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن [ ص: 137 ] أحمد الخلال، نا أبو العباس الأصم.

                                                                            ح وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، ومحمد بن أحمد العارف، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان بن عيينة ، عن ابن طاوس ، عن أبيه، عن ابن عباس ، قال: " أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسجد منه على سبعة: يديه، وركبتيه، وأطراف أصابعه، وجبهته، ونهي أن يكفت منه الشعر والثياب ".

                                                                            هذا حديث متفق على صحته، أخرجه محمد، عن قبيصة ، عن سفيان، عن عمرو بن دينار ، عن طاوس ، وأخرجه مسلم، عن عمرو الناقد، عن سفيان، عن ابن طاوس ، عن أبيه.

                                                                            قوله: "ونهي أن يكفت منه الشعر والثياب" أي: يضم ويجمع، قال الله سبحانه وتعالى: ( ألم نجعل الأرض كفاتا ) أي: ذوات كفت.

                                                                            أي: ضم، وفي الحديث [ ص: 138 ] "اكفتوا صبيانكم" أي: ضموهم إليكم، وأمر بإرسال الثوب والشعر، ونهى عن ضمهما في السجود، ليسقط على الموضع الذي يصلي عليه صاحباه من الأرض، فيسجد معه، وهذا هو معنى قوله: "ولا أكف الشعر والثوب" أي: لا أقيهما من التراب إذا صليت.

                                                                            وكذلك كرهوا أن يصلي الرجل معقوص الشعر لما.

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية