الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            باب التعوذ.

                                                                            575 - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، نا علي بن الجعد، أنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، سمعت عاصما، عن ابن جبير بن مطعم، عن أبيه، أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، قال: " فكبر، فقال: الله أكبر كبيرا، ثلاث مرات، والحمد لله كثيرا، ثلاث مرات، وسبحان الله بكرة وأصيلا، ثلاث مرات، اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه، ونفخه، ونفثه ".

                                                                            قال عمرو: نفخه: الكبر، ونفثه: الشعر، وهمزه: الموتة.

                                                                            قال أبو عبيد : الموتة: الجنون، سماه همزا من النخس والغمز، وأما الشعر إنما سماه نفثا، لأنه كالشيء ينفثه الإنسان من فيه. [ ص: 44 ] .

                                                                            ويريد، والله أعلم، ما قال المشركون في النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، لأنه رويت رخصة في الشعر من غير ذلك.

                                                                            ونفخه: يعني أن الشيطان ينفخ في جوفه حتى يعظمه في نفسه، فيدخله لذلك الكبر.

                                                                            وقوله: "الله أكبر كبيرا" قيل: نصب "كبيرا" على القطع، نكرة خرجت من معرفة، وقيل: نصب بإضمار فعل، كأنه أراد: أكبر كبيرا [ ص: 45 ] .

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية