الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            617 - أخبرنا أبو عبد الله عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد القفال، أنا أبو علي منصور بن عبد الله بن خالد الهروي، أنا حاجب بن أحمد، نا الحسين بن أبي معشر ، أنا وكيع ، عن الأعمش ، عن عمارة.

                                                                            ح وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أنا حاجب بن أحمد الطوسي، نا أحمد بن نصر المقرئ، أنا يعلى بن عبيدة، نا الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن أبي معمر ، عن أبي مسعود الأنصاري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع، والسجود". [ ص: 98 ] .

                                                                            هذا حديث حسن صحيح.

                                                                            وأخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو القاسم البغوي، نا علي بن الجعد، حدثنا شعبة ، عن الأعمش بهذا الإسناد مثله.

                                                                            وأبو مسعود البدري الأنصاري : اسمه عقبة بن عمرو، وأبو معمر : اسمه عبد الله بن سخبرة.

                                                                            قلت: في الحديث دليل على وجوب إقامة الصلب في الركوع والسجود، وإليه ذهب الشافعي ، وأحمد، وإسحاق ، وقالوا: لو ترك إقامة الصلب في الركوع، والسجود، والطمأنينة فيهما، وفي الاعتدال عن الركوع والسجود، فصلاته فاسدة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي في حديث أبي هريرة ورفاعة: " ارجع فصل فإنك لم تصل، ثم قال له: اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تستوي قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ".

                                                                            وذهب أصحاب الرأي إلى أن الطمأنينة غير واجبة، وكذا [ ص: 99 ] الاعتدال عن الركوع والقعود بين السجدتين. [ ص: 100 ] .

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية