الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            باب وجوب متابعة الإمام.

                                                                            847 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا آدم، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن يزيد ، نا البراء بن عازب ، وهو غير كذوب، قال: " كنا نصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا قال: سمع الله لمن حمده، لم يحن أحد منا ظهره، حتى يضع النبي صلى الله عليه وسلم جبهته على الأرض ".

                                                                            هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم، عن أحمد بن يونس ، عن زهير ، عن أبي إسحاق .

                                                                            قوله: "وهو غير كذوب"، قال يحيى بن معين: لا يريد به البراء ، لأنه لا يقال لأحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا، [ ص: 414 ] ولكن يقول أبو إسحاق : عبد الله بن يزيد الذي يروي عن البراء غير كذوب.

                                                                            قال الخطابي: قوله: "وهو غير كذوب" لا يوجب تهمة في الراوي، وإنما هو إثبات حقيقة الصدق له، ونوع من الثناء عليه بشدة العناية من القائل بما يخبر به، كقول أبي هريرة ، حدثني الصادق المصدوق، يعني: النبي صلى الله عليه وسلم.

                                                                            قلت: وهذا قول عامة أهل العلم، أن على المأموم أن يتبع الإمام، فلا يركع إلا بعد ركوعه، ولا يرفع إلا بعد رفعه، روي عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " لا تبادروا الإمام، إذا كبر فكبروا، وإذا قال: ( ولا الضالين ) ، فقولوا: آمين، وإذا ركع فاركعوا ".

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية