الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            850 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، حدثنا أبو العباس الأصم، نا أبو يحيى زكريا بن يحيى المروزي، ببغداد ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، قال: سقط رسول الله صلى الله عليه وسلم من فرس فجحش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرته الصلاة، فصلى قاعدا، فصلينا قعودا، فلما قضى الصلاة، قال: " إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، وإذا سجد، فاسجدوا، وإذا صلى قاعدا، فصلوا قعودا أجمعون ".

                                                                            هذا حديث متفق على صحته، أخرجه محمد، عن عبد الله بن يوسف، [ ص: 420 ] عن مالك، عن ابن شهاب ، وأخرجه مسلم، عن يحيى بن يحيى ، وقتيبة، وغيرهما، عن سفيان.

                                                                            وأخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب، عن مالك، عن ابن شهاب بهذا الإسناد، ولم يقل: "فإذا كبر فكبروا"، وقال مكانه: "وإذا صلى قائما فصلوا قياما"، وقال: " فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون ".

                                                                            قوله: "فجحش شقه الأيمن"، قال أبو عبيد : هو أن يصيبه شيء، فينسحج منه جلده، وهو كالخدش أو أكثر، يقال: جحش يجحش، فهو مجحوش.

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية