الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            844 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا أحمد بن يونس ، نا زهير ، حدثنا إسماعيل، هو ابن أبي خالد، سمعت قيسا، هو ابن أبي حازم ، قال: أخبرني أبو مسعود ، أن رجلا، قال: والله يا رسول الله، [ ص: 409 ] إني لأتأخر عن صلاة الغداة من أجل فلان مما يطيل بنا، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في موعظة أشد غضبا منه يومئذ، ثم قال: "إن منكم منفرين، فأيكم ما صلى بالناس فليتجوز، فإن فيهم الضعيف، والكبير، وذا الحاجة".

                                                                            هذا حديث متفق على صحته، وأخرجه مسلم، عن يحيى بن يحيى ، عن هشيم ، عن إسماعيل بن أبي خالد.

                                                                            وروي عن مكحول الدمشقي، أن أبا الدرداء صلى بالناس، ولم ير مطرا، وليس في المسجد إلا سقيفة واحدة في الصف الأول، فلما انصرف إذا الناس قد مطروا، فقال: أما كان في المسجد رجل فقيه يقول: أيها المطول على الناس خفف، فإنهم قد مطروا.

                                                                            قلت: وهذا قول عامة العلماء، اختاروا أن لا يطيل الإمام الصلاة، مخافة المشقة على الضعيف، والإطالة على ذي الحاجة، فإن أراد القوم كلهم الإطالة، فلا بأس. [ ص: 410 ] .

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية