الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            835 - أخبرنا أبو عثمان الضبي، أنا أبو محمد الجراحي، نا أبو العباس المحبوبي، نا أبو عيسى ، نا هناد، ومحمود بن غيلان، قالا: نا وكيع ، عن أبان بن يزيد العطار، عن بديل بن ميسرة العقيلي، عن أبي عطية رجل منهم، قال: كان مالك بن الحويرث يأتينا في مصلانا نتحدث، فحضرت الصلاة يوما، فقلنا: تقدم، فقال: ليتقدم بعضكم حتى أحدثكم لم لا أتقدم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من زار قوما فلا يؤمهم وليؤمهم رجل منهم".

                                                                            وكان إسحاق يشدد في أن يصلي أحد بصاحب المنزل، وإن أذن له صاحب المنزل، قال: وكذلك في المسجد لا يصلي بهم إذا زارهم، بل يصلي بهم رجل منهم.

                                                                            وقال الآخرون: لا بأس به إذا أذن صاحب البيت، قال أحمد: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يؤم الرجل في سلطانه، ولا يقعد في [ ص: 399 ] تكرمته في بيته إلا بإذنه" فأرجو أن الإذن في الكل.

                                                                            والتكرمة: ما أعده لإكرامه من وطاء، أو فراش، أو سرير، أو نحوه، فلا يقعد عليه إلا بإذنه، لأنه ربما أعده لغيره.

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية