الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            613 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا يحيى [ ص: 91 ] بن بكير، نا الليث ، عن عقيل، عن ابن شهاب ، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، أنه سمع أبا هريرة ، يقول: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: ربنا لك الحمد، ثم يكبر حين يهوي، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها، ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس ".

                                                                            هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم، عن محمد بن رافع، عن حجين، عن الليث .

                                                                            قلت: اتفقت الأمة على هذه التكبيرات، وهي ثنتان وعشرون تكبيرة في أربع ركعات، وكلها سنة، إلا التكبيرة الأولى، فإنها فريضة لا تنعقد الصلاة إلا بها.

                                                                            والسنة إذا أراد الركوع أن يبتدئ التكبير قائما، ويمده هاويا، [ ص: 92 ] وكذلك في السجود، لما روي عن أبي هريرة ، "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر وهو يهوي".

                                                                            وقال إبراهيم النخعي : التكبير جزم، والسلام جزم.

                                                                            يعني: لا يمدان، ولا يعرب آخرهما، بل يسكن، فيقول: الله أكبر، ولا يرفع الراء.

                                                                            وقال أبو هريرة : "حذف السلام سنة".

                                                                            قال ابن المبارك : لا يمده مدا. [ ص: 93 ] .

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية